محمد الريشهري

44

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

وأنَّهُ سَيِّدُ الأَنبِياءِ وَالمُرسَلينَ ، سَلامٌ عَلى رَسولِ اللَّهِ ، الحَمدُ للَّهِ الَّذي هَدانا لِهذا وما كُنّا لِنَهتَدِيَ لَولا أن هَدانَا اللَّهُ ، لَقَد جاءَت رُسُلُ رَبِّنا بِالحَقِّ . اللَّهُمَّ إنّي أشهَدُ أنَّ هذا قَبرُ ابنِ حَبيبِكَ وصَفوَتِكَ مِن خَلقِكَ ، وأنَّهُ الفائِزُ بِكَرامَتِكَ ، أكرَمتَهُ بِكِتابِكَ ، وخَصَصتَهُ وَائتَمَنتَهُ عَلى وَحيِكَ ، وأعطَيتَهُ مَواريثَ الأَنبِياءِ ، وجَعَلتَهُ حُجَّةً عَلى خَلقِكَ ، فَأَعذَرَ فِي الدُّعاءِ ، وبَذَلَ مُهجَتَهُ فيكَ ؛ لِيَستَنقِذَ عِبادَكَ مِنَ الضَّلالَةِ وَالجَهالَةِ ، وَالعَمى وَالشَّكِّ وَالارتيابِ ، إلى بابِ الهُدى مِنَ الرَّدى ، وأنتَ تَرى ولا تُرى ، وأنتَ بِالمَنظَرِ الأَعلى ، حَتّى ثارَ عَلَيهِ مِن خَلقِكَ مَن غَرَّتهُ الدُّنيا ، وباعَ الآخِرَةَ بِالثَّمَنِ الأَوكَسِ « 1 » ، وأسخَطَكَ وأسخَطَ رَسولَكَ ، وأطاعَ مِن عِبادِكَ مِن أهلِ النِّفاقِ وحَمَلَةِ الأَوزارِ « 2 » مَنِ استَوجَبَ النّارَ ، لَعَنَ اللَّهُ قاتِلي وُلدِ رَسولِكَ ، وضاعَفَ عَلَيهِمُ العَذابَ الأَليمَ . ثُمَّ تَدنو قَليلًا وقُل : السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ آدَمَ صَفوَةِ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ نوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ إبراهيمَ خَليلِ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ موسى كَليمِ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ عيسى روحِ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ مُحَمَّدٍ حَبيبِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ وَصِيِّ رَسولِ اللَّهِ . السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ الزَّكِيِّ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ فاطِمَةَ الصِّدّيقَةِ ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا الصِّدّيقُ الشَّهيدُ ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا الوَصِيُّ

--> ( 1 ) . الوَكسُ : النَّقصُ ( الصحاح : ج 3 ص 989 « وكس » ) . ( 2 ) . الوِزْرُ : الإثم والثقل ( الصحاح : ج 2 ص 845 « وزر » ) .